عيد الغدير

محتوى المقال

ما شاءَ اللهُ تباركَ الرحمن، مضت اثنتا عشرةَ سنةً على حدثٍ ما زال حيًّا في الذاكرة، كأنّه وقع بالأمس القريب. إنّه *حديثُ الغدير،* ذلك الحدث المفصلي الذي لم يُروَ من بابٍ واحد، ولا من مصدرٍ واحد، بل تواتر عبر أبوابٍ متعددة ومصادر كثيرة، وذلك لأسبابٍ جوهرية، من أبرزها: *أولًا:* عِظَمُ الحدث وأهميّته؛ إذ جاء ليؤكد تنصيبَ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام خليفةً ووليًّا بعد رسول الله الأكرم صلى الله عليه وآله، في موقفٍ واضح الدلالة، جليّ البيان، لا لبس فيه ولا تأويل. *ثانيًا:* سعةُ دائرة الحضور؛ فقد شهد هذا الحدثَ الجليل جمهورٌ غفير من المسلمين، هم حُجّاجُ حَجّةِ الوداع، الذين اجتمعوا من شتى الأمصار، فكان الغدير إعلانًا عامًا أمام الأمة، لا واقعةً عابرة ولا خطابًا خاصًّا. ولهذا كله، بقي حديث الغدير حاضرًا في الوجدان الإسلامي، محفوظًا في الروايات، متناقلًا عبر الأجيال، شاهدًا على مرحلةٍ مفصلية في تاريخ الرسالة، ومعبّرًا عن اكتمال البيان وتمام الحجة.

مقالات ذات صلة

تأخر المأموم عن الامام في الحركات

الأخ الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجو أن يتسع صدرك لملاحظة أخوية أقولها لك من باب المحبة والحرص، وليس فيها أي انتقاص منك أو...

رائحة المهراس في شِعب أُحد: بين الرواية والملاحظة

*رائحة المهراس في شِعب أُحد: بين الرواية والملاحظة* *في شِعب أُحد،* بالقرب من مسجد السفح او الفَسح او مسجد احد، يوجد موضع يُعرف *بالمهراس...

لماذا نوثّق آثار الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته “سؤال في محله: لماذا نوثّق آثار الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وهل لذلك أصل في الإسلام؟” أي...

كتابة عنوان الروابط المرسلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نؤكد وبشدة كتابة عنوان أي رابط يتم نشره، وذلك لعدة أسباب مهمة: 1️⃣ -التأكد من اطلاع المُرسل على المحت...

ابا احمد السعود وابا الياس

أبا أحمد وابا إلياس ؛ ستبقى ذكراكما بيننا نبراسًا للعطاء، وعنوانًا للإخلاص، ودليلًا على أن الإنسان وإن غاب بجسده، فإن أثره الجميل لا يغيب أ...