محتوى المقال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالأمس كانت لنا زيارتنا السنوية المعتادة إلى المنطقة الشرقية لاستكمال إجراءات حملات الحج في تلك المنطقة. ولم يختلف الوضع كثيراً عن الأعوام السابقة، إلا في أمر واحد كان له أثر كبير في تخفيف العبء وتيسير العمل.
في السنوات الماضية كنت أقوم بهذه المهمة بمفردي، متنقلاً بين الحملات من موقع إلى آخر، ومستكملاً الإجراءات اللازمة لكل حملة على حدة. وكان ذلك عملاً شاقاً ومضنياً، يتطلب تركيزاً كبيراً خشية الوقوع في أي خطأ، إضافة إلى ما يصاحبه من تنسيق دقيق بين الجهات المختلفة بما يتناسب مع أوقات عملها وظروفها، فتجدنا احياناً نروح شمال ثم جنوب ثم شمال وشرق وغرب وهكذا.
أما هذا العام، فقد اختلف الأمر كثيراً بفضل الله تعالى، إذ رافقني اثنان من الإخوة الأعزاء الذين كان لهما دور كبير في تخفيف هذا الجهد. فقد توليا مهمة القيادة والتنقل بين مدن ومحافظات المنطقة الشرقية، من ساحلها إلى صحرائها، بكل همة ونشاط، ودون كلل أو ملل، بل برحابة صدر ومحبة صادقة للخدمة والعطاء. ولم يكن ذلك بمستغرب، فأنا أعلم يقيناً أنكم جميعاً تجدون سعادتكم الحقيقية في قضاء حوائج إخوانكم المؤمنين وخدمة ضيوف الرحمن.
ولم يقتصر عطاؤهما على القيادة والتنقل فحسب، بل عند الوصول إلى الجهات المعنية كان الفريق يتكامل في أداء المهام؛ من مراجعة الحسابات، وتعبئة البيانات، وتدقيق المعلومات، وإنجاز المتطلبات المختلفة. وفي خضم هذا العمل المتواصل قد لا يجد أحدنا فرصة حتى لشرب الماء من شدة الانشغال والحرص على إتمام العمل بأعلى درجات الدقة والإتقان.
فشكراً من القلب للأخ العزيز أبو محمد القطيفي، وشكراً جزيلاً لأبن العم العزيز ماجد عيسى، على ما قدماه من جهد صادق ومساندة مخلصة، أسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهما.
وعلى الضفة الأخرى، أتوجه بالشكر والتقدير لأبي محمد السماعيل، الذي يقوم بما نقوم به وأكثر، منفرداً، محتسباً ذلك عند الله تعالى، لا يرجو إلا الأجر والثواب.
وهناك أيضاً إخوة أعزاء يبذلون جهوداً مباركة كلٌّ في مجاله واختصاصه، ومنهم أبومهدي، والمقداد، وأبو حسين الجاسم، وغيرهم من الإخوة الكرام الذين تتكامل جهودهم لتشكّل هذه اللوحة المشرقة من التعاون والإخلاص والعطاء.
ثم يأتي دوركم جميعاً، كلٌّ في موقعه ومسؤوليته، لتكتمل هذه القصة الجميلة التي كان هدفها وما يزال خدمة حجاج بيت الله الحرام، وتيسير أدائهم لهذه الشعيرة العظيمة، وإدخال السرور على الحجاج أنفسهم، وعلى حملات وشركات الحج، وعلى الجمعيات الخيرية، وعلى فقراء المؤمنين.
*في خاطري الكثير مما أود قوله، ولكنني أعترف بأن الكلمات مهما بلغت لا تستطيع أن توفيكم حقكم، ولم أعتد الإكثار من الثناء عليكم؛ لأنني أعلم أن المدح لا يزيدكم إلا تواضعاً، وأن عطاؤكم نابع من إخلاص صادق ورغبة خالصة في نيل رضا الله سبحانه وتعالى.*
لقد بذلتم، وما زلتم تبذلون، أقصى ما تستطيعون لتحقيق هذا الهدف النبيل، قربةً إلى الله تعالى وطاعةً له وخدمةً لعباده.
*فجزاكم الله خير الجزاء، وبارك في جهودكم، وأعظم أجوركم، وجعل ما تقدمونه في موازين حسناتكم، ورزقكم خير الدنيا والآخرة، ووفقنا وإياكم لمزيد من العمل الصالح والخدمة المباركة.*